بهمنيار بن المرزبان
710
التحصيل
الفصل السابع من كتاب الكون والفساد اعني الباب الثالث من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في الغيم والهالة وقوس قزح والرّياح والزّلازل والشّهب والكواكب ذوات « 1 » الأذناب ومنابع المياه والمعادن ، وفي لون السماء وما شاكل ذلك [ فاعلم أنّ ] « 2 » جميع العناصر الأربعة طوع للأجرام العالية ، والكائنات الفاسدات تتولّد من تأثير الأفلاك بطاعة العناصر لها . والفلك وإن لم يكن حارّا ولا باردا فإنّه قد ينبعث منه في الأجرام السّفليّة حرارة وبرودة بقوى تفيض منها إليها . وأبين آثار الأجرام الفلكيّة ما يرى من الشّمس والقمر ، فإنّ القمر يعين على إنضاج الفواكه ويزداد بزيادته اللبوب ، ويظهر به المدّ « 3 » . وأظهر آيات « 4 » الشّمس ما يفيد من التّسخين وإن كانت هي غير حارّة ؛ وانظر إلى الشّعاع المنعكس عن المراى كيف يحرق ، ولو كان سبب الاحراق حرارة الشّمس دون شعاعها لكان ما هو أقرب إليها أسخن ونحن نرى مطرح الشّعاع إلى الشّىء فيحرق وما فوقه يكون في غاية البرودة ، ولو كانت الشّمس حارّة لكانت حركتها إلى فوق . وبالجملة : فالجواهر السّماويّة مخالفة لجواهر ما تحتها .
--> ( 1 ) - سائر النسخ : وذوات . وكذا في الشفاء . ( 1 ) - سائر النسخ : وذوات . وكذا في الشفاء . ( 2 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 3 ) - سائر النسخ : المد والجزر . ( 4 ) - ج : آثار .